لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

22

في رحاب أهل البيت ( ع )

سار ، فلمّا كان بالغميم « 1 » اعترض المشاة ، فصفّوا صفوفاً ، فشكوا إليه المشي ، فقال : استعينوا بالنسلان - مشي سريع دون العدو - ففعلوا فوجدوا لذلك راحة ، وكان يوم الاثنين بمرّ الظهران ، فلم يبرح حتى أمسى ، وغربت له الشمس بسرف « 2 » فلم يصلِّ المغرب حتى دخل مكة ، ولمّا انتهى إلى الثنيّتين « 3 » بات بينهما ، فدخل مكة نهار الثلاثاء « 4 » . فلما قضى مناسكه ، وانصرف راجعاً إلى المدينة ومعه من كان من المجموع المذكورة ، وصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعّب فيها طرق المدنيّين والمصريّين والعراقيّين ، وذلك يوم الخميس « 5 » الثامن عشر من ذي الحجة ، نزل إليه جبرئيل الأمين عن اللَّه بقوله : يا أيّها الرّسول

--> ( 1 ) الغميم : قال نصر : الغميم موضع قرب المدينة بين رابغ والجحفة . معجم‌البلدان 4 : 214 . ( 2 ) سَرِف : موضع من مكة على عشرة أميال ، وقيل : أقل وأكثر . معجم‌البلدان 3 : 212 . ( 3 ) الثنيّتان : مثنى الثيّنة ، وهى طريق‌العقبة ، أوالعقبة ، والثنيّة : الطريقة في الجبل كالنقب . ( 4 ) الإمتاع للمقريزي : 513 - / 517 . ( 5 ) هو المنصوص عليه في لفظ البراء بن عازب وبعض آخر من رواةحديث الغدير .